[ 1 ] ولا يجب فيه قصد الوجوب والندب ، بل لو قصد الخلاف لا يبطل إذا كان مع الجهل بل مع العلم إذا لم يكن بقصد التشريع وتحقّق منه قصد القربة ، فلو كان قبل الوقت واعتقد دخوله فقصد الوجوب لا يكون باطلا ، وكذا العكس ، ومع الشك في دخوله يكفي الإتيان به بقصد القربة لاستحباب النفسي أو بقصد إحدى غاياته المندوبة أو بقصد ما في الواقع من الأمر الوجوبي أو الندبي .
[ 2 ] والواجب فيه بعد النيّة غسل ظاهر تمام البدن دون البواطن منه فلا يجب غسل باطن العين والأنف والأذن والفم ونحوها .
شرح
الاستحبابي بالمندوبات لكنّه متوقّف على كون الدليل على الوجوب الغيري هو الأمر بالواجبات لكنّك قد عرفت أنّ الوجه فيه هو الأدلة اللفظية التي استدل بها للوجوب النفسي .
[ 1 ] إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ الغسل ، كما عرفت في شرائط الوضوء ، من العناوين القصديّة يحتاج في تحقّقه إلى النيّة ، وقد مرّ تحقيق معناها - وفي أنّه هل يعتبر نيّة الوجوب أو الندب - في نيّة الوضوء مفصّلا ، فراجع .
[ 2 ] وبعد النيّة يجب غسل جميع البدن كما دلّ عليه الرواية المتقدّمة عن محمّد بن سنان التي وردت في مقام ذكر العلَّة لغسل الجنابة حيث قال ( ع ) :
( فلذلك وجب عليه تطهير جسده كلَّه ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 2 ، حديث 1 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 466 .والظاهر دلالة الآية عليه أيضا فإن قوله تعالى : « فَاطَّهَّرُوا » ( 2 )( 2 ) المائدة / 6 .أمر بالتطهير ، وقد أجمع المفسرون أنّ المراد الاغتسال كما نقله في التّهذيب مع إمكان دعوى أنّ الغسل صار في اصطلاح الشرع