تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
[ 2 ] والأقوى كفاية الاستمرار العرفي وعدم مضريّة الفترات اليسيرة في البين بشرط أن لا ينقص من ثلاثة بأن كان بين أوّل الدّم وآخره ثلاثة أيام ولو ملفّقة فلو لم تر في الأوّل مقدار نصف ساعة من أوّل النّهار ومقدار نصف ساعة في آخر اليوم الثالث لا يحكم بحيضيّة لأنّه يصير ثلاثة إلَّا ساعة مثلا واللَّيالي المتوسطة داخلة فيعتبر الاستمرار العرفي فيها أيضا بخلاف ليلة اليوم الأوّل وليلة اليوم الرابع ، فلو رأت من أوّل نهار اليوم الأوّل إلى آخر نهار اليوم الثالث كفى . مسألة 7 - قد عرفت أنّ أقل الطَّهر عشرة ، فلو رأت الدّم يوم التاسع أو العاشر
شرح
نعم ، الظاهر اعتبار عدم انقطاع الدم بحيث لم يبق في فضاء الفرج شيء لما تقدّم من أن اعتبار ثلاثة أيّام في الحيض باقتضاء طبيعة المرأة ذلك بحيث كان قابليّته الاستمرار باقية فيها ، ولذا ترى انّهم قد أفتوا كما يأتي بوجوب الاختبار عند الانقطاع بوجوب إدخال إصبع أو نحوها في الفرج ، فلو لم يتلوّن كان ذلك علامة انقطاعه فما دام الدم في فضاء الفرج باق لم يصدق أنّه انقطع ، وهذا معنى الاستمرار المعبّر في كلمات جملة من المتأخّرين بالاستمرار الحكمي . [ 2 ] ومن هنا يظهر الكلام في الموضع الرابع أيضا وإنّه لا يعتبر الاستمرار الحقيقي ولا العرفي ، بل يكفي الاستمرار الحكمي ، وفي الموضع الخامس أيضا فإنّ الثلاثة أيّام ظاهرة في نفس اليوم لا مقداره ، فلو رأت أوّل النّهار إلى آخر النهار الثالث يكفي في الصدق ولا يحتاج إلى رؤية الليلة الثالثة ، فلو انقطع رأسا يكون ذلك حيضا . نعم ، لا بدّ من الليلتين المتوسطتين كما في سائر ما يكون موضوع الحكم فيه الأيام كخيار التأخير أو خيار الشرط والاعتكاف وعشرة أيّام الإقامة . ( مسألة 7 ) كما أنّ لأقلّ الحيض حدّا كذلك لأقلّ الطهر حدّ ، وهذا يقرب