شرح
الخمسة المتخلَّلة طهر واقعا فلا مسرح للحكم بكون جميع تلك الأيّام حيضا فيعود الاشكال المذكور من مخالفته لظاهر المرسلة .
وما دفعناه به من أظهريّة ما دلّ على اعتبار كون أقلّ الطهر عشرة لا ينفع في المقام بعد كونه ( ع ) في مقام بيان وظيفة المرأة التي رأت الدم كذلك لأنّه يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة فيشكل التمسّك بها من هذه الجهة .
هذا مع أنّه يحتمل - وإن كان الاحتمال بل الظنّ لا يغني من الحقّ شيئا - أن يكون من قوله ( ع ) : ( فإذا رأت المرأة الدم - إلى قوله - : وقال وكلَّما رأته ) من كلام يونس لأنّ يونس بن عبد الرّحمن كان من أجلَّاء أصحاب الرّضا ( ع ) وكان له مباحثات مع العامّة في جملة من المسائل الفقهيّة ، كما يعلم بالمراجعة إلى كتاب النكاح والإرث من الكافي فيمكن أن يكون قد فرّع على كلام الإمام ما استفاده .
ويؤيّده تكرار بيان أقلّ الطهر وأقلّ الحيض فيها وأيضا قوله في آخرها وقال : وكلَّما رأته . . إلخ ، حيث أنّه فصّل بين كلامه وكلام الإمام ( ع ) بقوله ( ع ) قال كما هو دأب جملة من القدماء كالصدوق في كتبه الثلاثة والمفيد في مقنعته والشيخ في نهايته وقد يشكل أيضا باشتمالها على ما لا يقول به أحد ودلَّت الأخبار الكثيرة على خلافه وهو جواز كون الحيض أكثر من عشرة أيّام وذلك يستفاد من قوله : ( فإذا حاضت المرأة وكان حيضها خمسة أيّام - إلى قوله - :
فذلك من الحيض ) .
فإن صدر هذا الكلام قد فرض فيه أنّها حاضت خمسة أيّام ثمّ انقطع الدم ثمّ رأت الدم فحكم بأنّ المناط مضى أكثر من عشرة أيّام من يوم طهرت في الحكم