شرح
تعالى : « فَاطَّهَّرُوا » هو الوجوب .
وكذا قولهم ( ع ) : ( إذا التقى الختانان وجب الغسل ) .
وكذا قولهم رضوان اللَّه عليهم : يجب الغسل قبل طلوع الفجر في شهر رمضان على من يجب عليه القيام .
وكذا ما ورد من التعليل لوجوب غسل الجنابة ، فتأمّل .
نعم ، يمكن أن يقال باستحبابه النفسي بملاحظة ما ورد في بعض الأخبار من ترتّب الثواب والحسنة على الغسل من الجنابة .
مثل ما رواه في المجالس والعلل كما في الوسائل فيما سأله ( ص ) اليهودي عن مسائل قال : فأخبرني ما جزاء من اغتسل من حلال ؟ فقال النبيّ ( ص ) أنّ المؤمن إذا أتى أهله بسط سبعون ألف ملك جناحه وتنزل الرحمة فإذا اغتسل بنى اللَّه له بكل قطرة بيتا في الجنّة وهو سرّ فيما بينه وبين خلقه - يعني الاغتسال من الجنابة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 3 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 466 .- فتأمّل .
فصحّ أن يقال كما أفاده الماتن ( ره ) أنّ : ( غسل الجنابة مستحب نفسي وواجب غيري للغايات الواجبة ومستحب غيري للغايات المستحبة ) لكن في استحبابه الغيري تأمّل ، بل الظاهر أنّه شرط فيما يشترط فيه الطهارة وإن كان مستحبا .
والحاصل أن ثبوت الحكم الاستحبابي ، مضافا إلى ما ثبت له بنفسه مع قطع النظر عن الحكم الأصلي ، مشكل ، اللَّهمّ إلَّا أن يقال إنّ الوجوب الغيري كما جاء من قبل الأمر بالصلاة الواجبة كذلك استحبابه الغيري ينشأ من الأمر