[ 1 ] ولو اشتبه بدم آخر حكم عليه بعدم الحيضيّة إلَّا أن يكون الحالة السابقة هي الحيضيّة .
شرح
والظاهر إنّ الشيخ ( ره ) أخذ الحديث من الكافي فإن سنده إلى محمّد بن يحيى كما في مشيخة التهذيب خمسة ، أربعة منها ينتهي إلى محمّد بن يعقوب .
ومن هنا يظهر أن ما يقال من أنّه عند التعارض والاختلاف يقدّم الكافي أو التّهذيب مثلا لا وجه له وما قيل من أنّ الكليني ( ره ) أضبط لا ينافي اختلاف النسخ التي هي المرجع في كل عصر فربّما يكون نسخة التّهذيب أضبط ، ولعلَّه لذا قال في المعتبر بعد نقل الرواية : ولعلَّه وهم من الناسخ ( انتهى ) .
وحيث إنّه لم يحرز تعددها فالقدر المتيقن منها أيضا لا يكون في البين فيبقى بحكم المتباينين فاللَّازم الاحتياط بالجمع ، ولذا قال المحقّق : والرواية مقطوعة مضطربة ( انتهى ) .
[ 1 ] بقي شيء وهو انّه إذا اشتبه بدم آخر غير الثلاثة مع عدم الصفات فهل يحكم بالطهارة إلَّا إذا كان مسبوقا بالحيضيّة أم لا بدّ من الاحتياط حينئذ ؟
وجهان يمكن أن يقال بالاعتبار بالجانب بناء على القول به في المسألة المتقدّمة فإنّ الرواية دالة على أنّ دم الحيض يخرج من الأيسر وغيره لا يخرج منه فكلّ دم خرج من الأيسر فهو حيض ، سواء كان الاشتباه بين الدماء الثلاثة ودم الحيض أو بين غيرها وبينه ، بل هنا فروض كثيرة ثنائيا أو ثلاثيا أو رباعيا مع تلفيق كلّ واحد منها مثل ما لو اشتبه بدم الحيض والاستحاضة والعذرة أو بينهما وبين دم القرحة وبين العذرة أو بين الاستحاضة والقرحة .
فيمكن أن يقال في جميع الصورة بالرجوع إلى الجانب لمرفوعة محمّد بن يحيى فإنّ الحكم على طبق أحد شقّيها لا يتوقف على كون الشقّ الآخر