تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
إخبار عن الموضوع الخارجي وهو أنّ الأيسر لا يقرح . إلَّا أن يقال أنّه وإن كان يمكن أن يخرج دم الحيض من الأيمن أيضا والأيسر يمكن أن يقرح أيضا إلَّا أن الشارع قد غلَّب هذا الطريق على إمكان خروجها من الأيسر حتّى لو فرض العلم بكون الطرف الأيسر ذا قرحة ولكن خرج الدم ولا يعلم انّه منهما أو من الحيض فاللَّازم الحكم بالحيض ولو كان وجود القرحة في الأيسر أيضا مقطوعا . والحاصل انّه إن كان المراد من كون خروجه من الأيسر حيضا إنّ الأيمن لا تقرح فهو بعيد عن شأن الإمام ( ع ) وإن كان إمكان خروجه من الأيمن أيضا إلَّا أنّ الغالب هو خروجه منه وحينئذ تلك الغلبة مقدّمة على إمكان خروجه من الأيسر لاحتمال وجود القرحة فله وجه إلَّا أنّ إطلاق النصّ والفتوى ينافيه هذا مع اختلاف نسخ الحديث . فإنّ الشيخ ( ره ) روى في التّهذيب بإسناده ، عن محمّد بن يحيى ، رفعه ، عن أبان قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : فتاة منّا بها قرحة في جوفها والدم سائل لا تدري من دم الحيض أو من دم القرحة ، فقال : مرها فلتستلق على ظهرها وترفع رجليها وتستدخل إصبعها الوسطى فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض وإن خرج من الجانب الأيمن فهو من القرحة . ورواه الكليني ( ره ) مثله سندا ومتنا إلَّا أنّه قال : فإن خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من الحيض ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 1 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 560 .وإن خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة .
مدارك العروة — صفحة 201 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي