شرح
ودم الاستحاضة بارد رقيق تعلوه صفرة يخرج من الجانب الأيسر ولا تحس المرأة بخروجه ( انتهى ) .
فإنّ المقام من اشتباه الحيض بالقرحة لا بالاستحاضة وإلَّا فاللَّازم الرجوع إلى الصفات ولا اعتبار حينئذ بالجانب إذا كان مشتملا على صفات الحيض ، فلعلّ ابن الجنيد ( ره ) جمع بين ما دلّ على التميّز بالصفات وبين ما يأتي من مرفوعة محمّد بن يحيى الدالة على اعتبار الجانب لكن هذا الاحتمال بعيد جدا ، بل غير صحيح ، فإنّ المرفوعة تضمّنت بناء على نقل الشيخ ( ره ) الذي أفتى به المشهور إنّ ما خرج من الأيسر فهو حيض وابن الجنيد اختار انّه استحاضة .
نعم ، ينطبق أحد شقّي كلامه مع أحد شقّي الرواية على نقل الكافي كما يأتي وهو كون ما خرج من الأيمن حيضا ولازم ذلك أن ما يخرج من الأيسر ليس بحيض ، سواء كان استحاضة أم قرحة ، فكأن الرواية في مقام بيان ما هو علامة لكون الدم حيضا وهو خروجه من الأيمن لا في بيان ما هو علامة للقرحة بل ذكر القرحة حينئذ من باب أنّها إحدى مصاديق ما لا يخرج من الأيمن وبهذا يصحّ الرواية على كلا النقلين وإلَّا فإطلاق القول بأن ما يخرج من الأيمن أو الأيسر على النقل الآخر فهو قرحة ليس بجيّد مع احتمال أنّ القرحة ربّما كانت في ذلك الطرف الذي يخرج منه الحيض فكأنّ الكلام يرجع إلى أنّ الطرف الأيمن أو الأيسر لا يكون فيه قرحة ، وهذا ليس من شأن الإمام ( ع ) بيانه .
ومن هنا يظهر ورود الاشكال على الرواية مطلقا وهو كان ما نقله الشيخ ( ره ) موافقا لما نقله الكليني ( ره ) فإذا لو فرضنا أنّها وردت إنّ ما يخرج من الأيمن فهو قرحة وما يخرج من الأيسر فهو حيض لما كانت مفيدة للحكم الشرعي بل هو