تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
[ 1 ] وإذا تعذّر الاختبار ترجع إلى الحالة السابقة من طهر أو حيض وإلَّا فتبني على الطَّهارة لكن مراعاة الاحتياط أولى .
شرح
أو زاد عن العادة إذا كانت ذات العادة على التفصيل الآتي . [ 1 ] ومن هنا يظهر أن قول الماتن ( ره ) في صورة تعذّر الاختبار : ( ترجع إلى الحالة السابقة من طهر أو حيض ) محل نظر ، بل منع لعدم مورد يفرض وجوب الاختبار فيما إذا كانت حائضا وخرج منها دم مشتبه قد احتاجت إلى الاختبار ( فتأمّل ) . وكيف كان يمكن أن يقال بأن الظاهر من الرواية كما قلنا كون الاختبار شرطا لصحة الصلاة وهو طريق شرعي لتميّز الحيض عن غيره ولولاه لكان أمره دائرا بين المتباينين لأنها تعلم إجمالا إمّا بوجوب ترتيب آثار دم العذرة أو دم الحيض فيجب الاحتياط ولا يجري أصالة الطهارة من حدث الحيض للعلم الإجمالي بكونه أمّا دم حيض أو غيره فلا يجري الأصل ، والمفروض جعل الشارع أيضا طريقا إليه المفروض عدم التمكَّن منها . وهو أيضا ممّا يؤيّد عدم كون المورد من موارد جريان الأصل وإلَّا فلو كانت الوظيفة هو إجرائه لزم التكليف بالاختبار تكليفا بما لا فائدة فيه ، وهذا نظير سائر الموارد التي يجب فيها التفحّص كمسألة وجوب تقليد الأعلم بناء على القول بوجوب الفحص عنه وكوجوب التفحص في مقدار المسافة إذا كان لا يعلم حدّها بناء على وجوب الفحص عن كونه مسافة فإنّه لو لم يتمكن من تعيين الأعلم أو حدّ المسافة لا يجوز له أن يجري أصالة البراءة عن التكليف الزائد بل يجب الاحتياط . فما جعله الماتن ( ره ) من كون الأولى هو الاحتياط متعيّن .
مدارك العروة — صفحة 198 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي