شرح
كذا وكذا بمعنى أنّه لو أراد إيجاد هذا الغسل لوجب عليه أن يفعل كذا وكذا كما يقال يجب في الصلاة قراءة الفاتحة واجبة كانت أو مندوبة ويحرم الطواف في الجنابة واجبا كان أو مندوبا وغير ذلك .
هذا مضافا إلى ما ورد في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) من قوله ( ع ) : ( إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 4 ، حديث 1 ، وباب 1 ، حديث 8 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 261 - 257 .وما تقدّم من قوله ( ع ) : ( الصلاة ثلاثة أثلاث ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 4 ، حديث 1 ، وباب 1 ، حديث 8 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 261 - 257 .ونحوها ممّا دلّ على أنّ وجوب الطهور مشروط بدخول الوقت الدالة بمفهومها على عدم الوجوب قبل دخوله فالحق هو ما اختاره ابن إدريس من عدم كونه واجبا نفسيا ، ويظهر من كلامه في السرائر عدم الخلاف في وجوبه الغيري حيث جعل ثمرة النزاع على القول بالوجوب النفسي أو الغيري في كيفية نيّة الغسل .
فعلى الأوّل : يجب نيّة الوجوب مطلقا .
وعلى الثاني : يجب ذلك بعد دخول الوقت ، ولازم ذلك وجوب نيّة الوجوب بعد دخوله على القولين ، ويمكن أن يكون السرّ فيه كونه عبادة يحتاج إليها في تحقّق الامتثال فيحصل الفرق بينه وبين تطهير الثوب والبدن الذي لم يقل بوجوبه أحد إلَّا على القول بوجوب المقدّمة ، ولكن لا يخفى عدم انحصار الثمرة فيما ذكره ، بل تظهر في تعدّد العقاب وعدمه .
وكيف كان فالظاهر عدم الإشكال في الوجوب الغيري التكليفي النفسي لدلالة جميع ما تقدّم من الأدلة للوجوب النفسي مطلقا وعدم ورود الإشكالات التي أوردناها على القائل بالوجوب النفسي فإن ظاهر الأمر في الآية في قوله