تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
المتيقّن ( انتهى ) . والأصل في ذلك ما رواه الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زياد بن سوقة قال : سئل أبو جعفر ( ع ) عن رجل افتضّ امرأته أو أمته فرأت دما كثيرا لا ينقطع عنها يوما كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : تمسك الكرسف فإن خرجت القطنة مطوّقة بالدم فإنّه من العذرة فتغتسل وتمسك معها قطنة وتصلي وإن خرج الكرسف منغمسا بالدم فهو من الطمث تقعد عن الصلاة أيّام الحيض ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 2 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 536 .. وفي هذا ظهور تام على خلاف ما ذكره في الفقيه والهداية فإنّه ( ع ) مع فرض الراوي أنّه خرج دم كثير لا ينقطع يوما قد أجاب ( ع ) بالتميّز بإدخال القطنة لا بالقلَّة والكثرة . ولعلّ المحقّق ( ره ) لم يعتمد على هذه الرواية للتردد في سندها بزياد بن سوقة لكنّها مضافا إلى أنّ في الطريق الحسن بن محبوب الذي هو من أصحاب الإجماع على ما نقله الكشي في رجاله ، لا إشكال فيها من هذه الجهة فإن زياد ابن سوقة وثقه النجاشي في فهرسته وإن سكت عن توثيقه الشيخ ( ره ) في فهرسته كما هو دأبه غالبا في هذا الكتاب مع أنّ العمل على طبقها من المشهور ، ويمكن أن يكون وجه تردد المحقّق ( ره ) عدم اشتمالها على جميع صور خروج القطنة فإن من صورها خروج القطنة لا مطوّقة ولا منغمسة بل خرجت منتقعة بمعنى مجتمعة يقال الماء الناقع ، أي المجتمع كما في النهاية لابن الأثير فليس