شرح
فيها حينئذ تعرّض لهذه الصورة ، ولذا لم يذكر في النافع إلَّا صورة خروجها مطوّقة فهو المتيقّن .
لكن يمكن أن يقال أنّ قوله ( ع ) : ( إن خرجت مطوّقة فهو من العذرة ) يدلّ بالمفهوم انّه إن لم يخرج مطوّقة فهو من الحيض ، سواء خرجت منغمسة أو منتقعة ، غاية الأمر أنّ ذكر الأوّل من باب ذكر أحد فردي المفهوم ، وهذا مثل أن يقال إن كان الماء كرّا فلا ينجّسه وإن كان في إبريق ينجس يريد بيان أحد مصاديق عدم الكرّ المفهوم من القضية الأولى فلا خصوصيّة حينئذ في ذكر القضيّة الثانية .
ويؤيّده الاعتبار الطبيعي أيضا حيث أنّ العذرة عبارة عن حاجب رقيق محيط بأطراف الرّحم من الباطن شبه الدائرة جعلها اللَّه تعالى فيها لمصالح يعلمها فإذا انخرقت يخرج منها الدم مطوّقا وأمّا دم الحيض فليس لخروجه شكل مخصوص ، واللَّه العالم .
والظاهر تقدّم هذه العلامة على الترجيح بالصفات فإطلاقها يشمل ما لو كان الدم حارا أسودا ولكن خرجت القطنة مطوّقة فيحكم بكونه دم عذرة فكأنّ هذا الخبر مخصّص لما تقدّم من الأخبار من ذكر الصفات مضافا إلى أنّها في مقابل دم الاستحاضة لا مطلقا فالأقوى ما هو المشهور فحينئذ الأولى في القضية الثانية التعبير بعقد السلب بأن يقال إن لم تخرج مطوّقة فهو حيض كما لا يخفى وجهه ما ذكرنا .
ويؤيّده ما في رواية خلف بن حمّاد الكوفي ، عن موسى بن جعفر ( ع ) من قوله ( ع ) : ( فإن كان الدم مطوّقا في القطنة فهو من العذرة وإن كان مستنقعا في