تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
[ 1 ] وإن اشتبه بدم البكارة يختبر بإدخال قطنة في الفرج والصبر قليلا ثمّ إخراجها فإن كانت مطوّقة بالدّم فهو بكارة وإن كانت منغمسة به فهو حيض .
شرح
يطلع عليها إلَّا النساء فيظهر أن بيان هذه الصفات إنّما كان على وفق مقتضى الطبيعة . وهذا بخلاف جعل زمان العادة حيضا فإنّه حكم شرعي قد حكم به الشارع تعبّدا وإن كان يمكن توجيهه على وجه يرجع إلى مقتضى الطبيعة ، وكيف كان فالعادة لذات العادة مقدّمة على الصفات . واعلم أنّ الماتن ( ره ) وإن ذكر هذه المسألة ( 1 )( 1 ) أعني كون المبتدئة تترك بمجرّد الرؤية إلخ .في ذيل المسألة الخامسة عشر الآتية إلَّا أنّها لشدّة تناسبها لما عنونا به صدر المسألة هنا قدّمناها . [ 1 ] الثانية : إذا علمت أنّه ليس بدم الاستحاضة ولكنّها تعلم أنّه أما دم الحيض أو دم البكارة ، والظاهر أنّ عبارات القوم في تمييز ذلك أيضا مختلفة فالذي يظهر من الفقيه والهداية أن تميزه على حدّ خروجه حيث قال : ودم العذرة لا يجوز الشفرتين ( انتهى ) . فكأنّه ( ره ) أراد بهذه العبارة بيان امتياز دم العذرة عن دم الحيض حيث أن الثاني يخرج وربّما يسيل والأوّل لا يجاوز الشفرتين ولكنّه ( ره ) في المقنع كغيره في كتبهم جعلوا العلامة بإدخال القطنة وإخراجها فإن خرجت مطوّقة فهو من العذرة وإن خرجت منغمسة فهو من الحيض . ولم أر من تردّد في ذلك إلى زمن المحقّق ( ره ) فإنّه قال في المعتبر : ولا ريب أنّها إذا خرجت مطوّقة كانت من العذرة وأمّا إذا خرجت منتقعة فهو محتمل فإذا يقضي بأنّه من العذرة مع التطوّق قطعا فلهذا اقتصر في الكتاب ( 2 )( 2 ) يعني النافع .على الطرف