تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
مسألة 4 - إذا انصبّ الدّم من الرّحم إلى فضاء الفرج وخرج منه شيء في الخارج ولو بمقدار رأس إبرة لا إشكال في جريان أحكام الحيض ، وأمّا إذا انصبّ ولم يخرج بعد وإن كان يمكن إخراجه بإدخال قطنة أو إصبع ففي جريان أحكام الحيض إشكال فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أحكام الطاهر والحائض ولا فرق بين أن يخرج من المخرج الأصلي أو العارضي .
شرح
قبل الولادة لوجع الطلق وإلَّا فسيأتي في النفاس إن شاء اللَّه إنّه ليس بحيض قطعا ، واللَّه العالم . ( مسألة 4 ) إذا انصبّ الدم من الرحم إلى فضاء الفرج ثمّ منه إلى الخارج لا شبهة أنّه محكوم بالحيض إذا كان في أيّام العادة ، وأمّا إذا لم يخرج إلى الخارج فهل يحكم بكونه حيضا أم لا ؟ وجهان من أن الحيض لغة هو السيلان أو من رؤية الدم كما احتمله المحقّق في المعتبر حيث احتمل أن يكون من قبيل قولهم : حاضت الأرنب إذا رأت الدم أو من حاضت الشجرة إذا خرج منها الصمغ الأحمر ، وتقييد الحكم في غير واحد من الأخبار بالرؤية ففي رواية يونس الآتية عن بعض رجاله : ( إذا رأت المرأة الدم في أيّام حيضها تركت الصلاة ) وقوله ( ع ) في رواية محمّد بن مسلم الآتية : ( إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأولى ) وتقدّم في رواية الصحّاف قوله ( ع ) : ( أنّ أمّ ولدي ترى الدم وهي حامل ) بل في أكثر الأخبار المتقدّمة قد قيّد الحكم بالرؤية . ومن أنّ الرؤية ليس فيها خصوصية قطعا ، بل هي كناية عن خروجه عن محلَّه الأصلي وهو الرحم . ويؤيّده قوله ( ع ) فيما تقدّم في روايات الحامل : ( ربّما قذفت المرأة الدم ) حيث أنّه ( ع ) عبّر بالقذف الصادق على خروج الدم إلى الرّحم وإن لم يخرج من