[ 1 ] وإن علمت بكونه دما واشتبه عليها ، فأمّا أن يشتبه بدم الاستحاضة أو بدم البكارة أو بدم القرحة .
[ 2 ] فإن اشتبه بدم الاستحاضة يرجع إلى الصّفات ، فإن كان بصفة الحيض يحكم بأنّه حيض وإلَّا فإن كان في أيّام العادة فكذلك وإلَّا فيحكم بأنّه استحاضة .
شرح
يحكموا بكونه حيضا في صورة الإمكان فالعمدة إحراز خروج الدم عن محلَّه الأصلي وحيث أنّه لم يحرز فلا يجوز أن يحكم بكونه حيضا إلَّا أن يستكشف بهذه الصفات كونه خارجا من محلَّه وهو مشكل ، وإنّ المفروض أنّ الصفات ليست شرطا في الحكم بكونه حيضا ، وحينئذ فاللَّازم الرجوع إلى ما جعله الشارع علامة لذلك .
[ 1 ] فهل هو الرجوع إلى الصفات أو غيرها ؟ وتفصيل الكلام فيه إنّه أمّا أن يشتبه بدم الاستحاضة أو بدم القرحة أو بغيرها فإن كان الأوّل ، فأمّا أن يكون الدم من المبتدئة أو غيرها ، وعلى كلّ تقدير أمّا أن يكون الاشتباه في أوّل زمان خروج الدم بمعنى أنّه لم يتم بعد ثلاثة أيام ، أو بعد انقضاء أقل الحيض أو بعد انقضاء أكثره ، والظاهر أن غرض الماتن ( ره ) هنا هو التعرض بالنسبة إلى من خرج منها الدم وكانت مبتدئة في أوّل زمان خروجه بقرينة أنّه ( ره ) فرض أوّلا أنّه يخرج منها بشيء يشكّ في كونه دما أو يعلم انّه دم ولكنّه لا يعلم انّه دم حيض أم لا ، وهذا الفرض يناسب أوّل زمان خروجه لا انّه استمر ثلاثة أيّام أو عشرة كما لا يخفى ، وكيف كان فأحكام الصورة المذكورة تأتي إن شاء اللَّه تعالى في تضاعيف المسائل الآتية لكن ما هو موضوع البحث هنا ثلاث مسائل :
الأولى : إذا علمت انّه ليس قرحة أو عذرة ، ولكنّه امّا حيض أو استحاضة فالظاهر عدم الخلاف بين الإماميّة بوجوب رجوعها إلى الصفات كما صرّح