شرح
الجزئية ولا منافاة بين الجزئيتين لإمكان تواردهما على موضوعين .
نعم ، لو كان المعارض هو قوله ( ع ) : ( ما كان اللَّه ليجعل حيضا مع حبل ) بنحو القضيّة السالبة الكليّة لكان مناقضا للقضية الموجبة الجزئية ، ولكن قد عرفت ما فيه .
فيبقى الكلام في غير مستبينة الحمل حيث أنّ أكثر ما دلّ على جواز الحيض ظاهر في المستبينة كما بيّنّا إلَّا أن يقال بقيام الإجماع القطعي على خلاف هذا التفصيل فإن عكس هذا التفصيل قد عرفت من الشيخ في الخلاف فكلّ من قال أنّها تحيض قال في غير المستبينة قطعا ولا عكس كما سمعت من الخلاف .
ولولا وحشة التفرّد لكان القول بالتفصيل بين من استبان حملها وبين غيرها فتحيض الأولى دون الثانية وجيها لكنّه خلاف الإجماع القطعي .
ولعلّ تعرّض الروايات لمن استبان حملها بملاحظة أنّ غيرها لا يحتاج إلى السؤال بل كان رؤيتها امرأ مسلَّما بين المسلمين ويكفيه إطلاق الأدلة .
وبعبارة أخرى : الأدلة الدالة على أنّ الحامل المستبين حملها تحيض ليست على خلاف القاعدة كي يقتصر على موردها بل هي واردة في دفع توهم أنّ الحامل باعتبار كون الدم غذاء الولد لا تحيض فنبّهوا ( ع ) بأنّ الدّم ربّما كثر ففضل فقذفته ، ويرجع في غيرها إلى العموم .
هذا واستدل في السرائر لعدم الاجتماع مطلقا - بعد أن جعل موضوع البحث في الحبلى المستبين حملها ونسبة عدم حيضها إلى الأكثرين المحصلين - بما هذه عبارته .
لا خلاف بين المخالف منهم في المسألة والمؤالف إنّ طلاق الحائض