تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
المدخول بها التي ما غاب زوجها عنها غيبة مخصوصة لا يقع ولا يجوز وإنّه بدعة محظورة ولا تبين به ولا تقع جملة هذا إجماعهم عليه بغير خلاف ولا خلاف أيضا بين الفريقين ، بل الإجماع منعقد بين أصحابنا أنّ طلاق الحامل يقع على كلّ حال ، سواء كانت وقت طلاقها عالمة بالدم متيقنّة له أو لم تكن كذلك فلو كانت الحامل تحيض وترى دم الحيض لما جاز طلاقها في حال حيضها ولتناقضت الأدلة وبطل الإجماع من الفريقين ، وهذا أمر مرغوب عن المصير إليه والوقوف عليه ( انتهى ) . وهذه العبارة كما ترى صريحة في أنّ مورد دعوى الإجماع الأوّل فيما إذا لم يكن زوجها غائبا عنها فما أجاب به العلَّامة ( ره ) في المختلف بقوله بالمنع من كون الحائض مطلقا لا يصحّ طلاقها ولهذا جوّزنا طلاق الغائب مع الحيض ( انتهى ) . محل نظر ، بل منع ، لأنّ طلاق الغائب لم يكن داخلا في الإجماع . وأجاب في المنتهى بقوله ( ره ) : بأنّ الحيض في ضمن الحبل سقط اعتباره في نظر الشرع فيما يرجع إلى منعه من الطلاق ( انتهى ) . وفيه بعد تسليم الإجماع الذي ادّعاه من كون الحيض مانعا عن صحّته في كلّ حال لا وجه لهذا الجواب كما لا يخفى لكن الإشكال في ما ادّعاه من الإجماع فإن كلمات القوم في كتبهم الفقهيّة مشحونة في أنّ طلاق الحائض إنّما لا تصح إذا كانت حائلة بمعنى كونها خالية عن الحبل فكيف يدّعى الإجماع على أن طلاق المدخول بها باطل مطلقا إذا كان زوجها حاضرا . ولعلّ ما ورد في غير واحد من الأخبار من أنّه خمس يطلَّقن على كلّ واحد وعدّ منها
مدارك العروة — صفحة 185 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي