تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
الدلالة على ذلك ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عمّن أخبره ، عن أبي جعفر ( ع ) ، وأبي عبد اللَّه ( ع ) في الحبلى ترى الدم قال : لا تدع الصلاة فإنّه ربّما بقي في الرحم ولم يخرج تلك الهراقة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 30 ، حديث 9 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 578 .. ويشهد لذلك شهادة النساء لذلك حيث أنّهنّ يشهدن أنّ المرأة لا ترى دم الحيض في أوائل حملها بل يجعلن حيضها علامة عدم حملها إلى أربعة أشهر فإذا صار الولد أربعة أشهر فربّما تحيض المرأة . ومن ذلك يظهر عدم جواز الاستدلال بما رواه في الفقيه مرسلا ، وفي العلل مسندا عن مقرن قال - واللفظ للفقيه - : سأل سلمان الفارسي رحمة اللَّه عليه أمير المؤمنين ( ع ) عن رزق الولد في بطن أمّه ، فقال : إنّ اللَّه تبارك وتعالى حبس عليه الحيضة فجعلها رزقه في بطن أمّه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 30 ، حديث 13 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 579 .. وممّا ذكرنا يعلم الجواب عمّا استدل به على عدم الحيض بما دلّ على استبراء الأمة من البائع أو المشتري بحيضة فإن الاستبراء لتشخيص أنّها حائض فلا ينافي حيضها بعد معلومية كونها حاملا كما هو مورد الروايات ، ولذا لا تجد رواية واحدة تدلّ على أن الحيض لا يكون علامة لبراءة رحمها من الحمل . والحاصل انّه فرق بين كون الحيض علامة عدم الحمل كما هو مورد الروايات مؤيّده بشهادة النساء ، وبين حيض الحامل بعد فرض كونها حاملا كما هو مورد الروايات في المقام .