شرح
نعم ، ربّما يؤيّد ما دلّ على العدم ما رواه في الكافي ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن مالك بن عطيّة ، عن داود بن فرقد ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل اشترى جارية مدركة ولم تحض عنده حتّى مضى لذلك ستّة أشهر وليس بها حبل قال : إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهو عيب ترد منه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 2 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 582 ..
وجه التأييد أن عدم حيض الحامل كان مسلَّما عند الراوي ، ولذا قيّد موضوع السؤال بقوله : وليس بها حبل فإنّها لو كانت حاملا لكان عدم حيضها مستندا إلى الحبل فلا يكون عيبا كي يجوز ردّها وقرّره الإمام ( ع ) بذلك فحكم ( ع ) بأنّه عيب إن كانت ممّن تحيض .
ويرد عليه أنّ غاية ما تدل عليه أنّها لو كانت حاملا فلا يجوز ردّها لاحتمال استثناء عدم الحيض إلى الحمل فيكون حاصل المسألة أن عيب الجارية ما لم تحرز لا يجوز ردّها وكونها حاملا مانع عن إحراز ذلك لاحتمال كون عدمه لذلك وامّا لو كانت حاملا فلا بدّ أن لا تحيض فلا دلالة فيها .
هذا مع أن مفروض المسألة أنّه قد مضى منذ اشتراها ستة أشهر ولم يستبن حملها فلا يكون عدم حيضها مستندا إلى الحمل قطعا ، والحاصل أنّه لا تناقض بين قولك : الحبلى تحيض أحيانا كما هو مفاد : ربّما قذفت وربّما كثر ففضل دمها ونحو ذلك وبين قولك : الحبلى لا تحيض بنحو الإهمال لعدم المنافاة بين قولنا الإنسان كاتب وبعض الإنسان ليس بكاتب فإن القضية المهملة في قوّة