تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
لكن الظاهر أنّ المراد في مقابل العامة الذي لم يفصّلوا هذا التفصيل بل اما حكموا بعدم حيضها مطلقا كأبي حنيفة أو بحيضها مطلقا كالشافعي في أحد قوليه . نعم ، يمكن أن يقال أنّ موضوع الروايات سؤالا وجوابا هو الحامل أو الحبلى ، وهذا العنوان إنّما يكون موردا للسؤال إذا استبان حملها وإلَّا فما دام لم يستبن ذلك لا يسئل أن الحبلى ترى الدم أم لا . ويؤيّده التصريح بذلك في رواية أبي المعزى ويشير إليه أيضا قوله ( ع ) في رواية عبد اللَّه بن سنان : ( أنّ الحبلى ربّما قذفت الدم ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 30 ، حديث 1 - 10 من أبواب الحيض ، كما تقدّم .، وقوله ( ع ) في رواية أبي بصير : ( ربّما قذفت المرأة الدم ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 30 ، حديث 1 - 10 من أبواب الحيض ، كما تقدّم .فإن هذا التعبير إنّما يكون فيما إذا احتاج الولد إلى التغذي بالدم وهو فيما إذا ولج الروح فيكون المعنى أنّ الولد يتغذّى فربّما يزيد الدم عن غذائه فقذفته الرحم . ويدل عليه ما رواه الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سليمان بن خالد ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : جعلت فداك ! الحبلى ربّما طمثت ، فقال : نعم ، وذلك أنّ الولد في بطن أمّه غذائه الدم فربّما كثر ففضل عنه فإذا فضل دفعته فإذا دفعته حرمت عليها الصلاة . وفي رواية أخرى : إذا كان كذلك تأخّر الولادة ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 30 ، حديث 14 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 579 .. فإنّه قريب من الصريح بأن مفروض الكلام في مستبينة الحمل ، ونحوها في