تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
عن محمّد بن أحمد بن يحيى . . إلخ ما ذكره . فإن باقي الطرق المذكورة في المشيخة وإن كانت صحيحة إلَّا أنّ في محمّد بن الحسين بن سفيان جهالة لم ينقل في كتب الرجال إلَّا عن الشيخ حيث قال : انّه خاصي يروى عنه التلعكبري إلَّا أن يقال أن ظاهر كلامه في المشيخة أنّه يروى كلّ رواية بهذه الطرق الأربعة المفروض صحة ثلاثة منها لا أنّه يروى عنه بها على سبيل التوزيع كي يلزم الجهالة ، فتأمّل . وثانيا : على تقدير صحّتها وعدم الخدشة في السكوني الذي قيل أنّه عامي ، - ولكن الحق خلافه - لا معارضة لها مع سائر الأخبار لإمكان حملها على عدم الاجتماع الخارجي التكويني حسب الغالب لا الشرعي بقرينة قوله ( ع ) : ما كان اللَّه ليجعل حيضا مع حبل فإنّ الحبل الذي ذكره في هذا الخبر قرينا مع الحيض ليس من المجعولات الشرعية قطعا ، بل هو من الأمور التكوينية فيكون المعنى حينئذ أنّ المرأة إذا كانت حاملا فلا يبقى في رحمها زيادة دم ليخرج إلَّا أن يقال بأنّ ما هو المجعول المنفي هو الحيض مع الحبل فيكون المعنى أنّه تعالى لا يحكم بجريان أحكام الحيض مع الحبل ، وهذا هو المراد من جعل الحيض وإلَّا فليس الحيض من المجعولات الشرعية ، هذا إذا لم يكن من قوله : ( يعني . . إلخ ) من كلام الإمام ( ع ) وإلَّا فهذا الحمل ساقط من أصله . وثالثا : عدم مقاومتها للأخبار الكثيرة المتقدّمة إلَّا أن يقال كما قيل بإعراض المشهور عنها كما قد يستظهر من الخلاف بالنسبة إلى مستبينة الحمل حيث قال : الحامل عندنا تحيض قبل أن يستبين حملها فإذا استبان حملها فلا حيض ( انتهى ) .