شرح
ذلك دم الحيض .
ويؤيّده ، بل يدل عليه ، قوله ( ع ) : ( فإن ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث ) حيث بيّن أنّه ( ع ) يبيّن الموضوع لا الحكم ، فتأمّل .
ومنها : ما يدلّ على أنّها تحيض ولو في اليوم واليومين .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبي المعزى ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ، قال : إن كان دما عبيطا فلا تصلي ذينك اليومين وإن كانت صفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 30 ، حديث 6 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 578 ..
ولكن هذه الرواية مخالفة لجميع ما دلّ على أنّ أقل الحيض ثلاثة فضلا عن معارضتها لبعض ما في المقام فاللَّازم حملها على التقيّة لموافقتها لمذهب جماعة من العامة بأن أقل الحيض يوم وليلة أو يوم بلا ليلة أوليس لأقلَّه حدّ كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ، ولكن دلالتها على أن الحامل تحيض واضحة ولو كان صدورها بالنسبة إلى مدّة الحيض للتقيّة ولا منافاة بين كون ما صدر عنهم ( ع ) بالنسبة إلى بعض خصوصيتها للتقيّة وبعضها الآخر للحكم الواقعي .
وأضعف منها من حيث الدلالة على العدم ، ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن حميد بن المثنى ، قال : سألت أبا الحسن الأوّل ( ع ) ، عن الحبلى ترى الدفقة والدفقتين من الدم في الأيام وفي الشهر وفي الشهرين فقال : تلك الهراقة ، ليس تمسك هذه عن الصلاة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 30 ، حديث 8 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 578 ..