شرح
بن محبوب ، عن الحسين بن نعيم الصحّاف ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : أن أمّ ولدي ترى الدم وهي حامل كيف تصنع بالصلاة ، قال : فقال لي : إذا رأت الحامل الدم بعد ما تمضي عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى الدم من الشهر الذي كانت تقعد فيه فإنّ ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث فلتتوضّأ وتحتشي بكرسف وتصلَّي ، وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنّه من الحيضة فلتمسك عن الصلاة عدد أيّامها التي كانت تقعد في حيضها - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 30 ، حديث 13 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 578 ..
وظاهرها أنّه ( ع ) حكم بعدم كونه من الحيض في القسم الأوّل بتشخيصه بأنّه ليس من المحل الذي يخرج منه دم الحيض لا أن الحامل لا تحيض ، ولذا ترى أنّه ( ع ) في بيان مفهوم القضية حكم بأنّها إذا رأت قبل أيّام عادتها بقليل فهو من الحيض فالتمثيل بعشرين ليس لخصوصية لذلك العدد وإلَّا فاللَّازم أن يحكم عليه بالحيض إذا خرج بعد تسعة عشر يوما ولا اختصاص له بالحامل بل الحكم في غيرها أيضا كذلك كما يأتي في محلَّه أنّ العادة تقدّم وتأخّر بيومين أو بيوم .
هذا مع ما في متنها من الاضطراب في الجملة فإن مفهوم الصدر لا بدّ أن يفرض تقديمه بقليل لا تأخيره بقليل فلا دلالة فيها على خصوص ما اختاره الشيخ ( ره ) في النهاية بل هي تدلّ على أن الدمّ إذا تأخّر عن أيّام عادتها أو تقدم عليها بكثير يكون ذلك علامة أنّه ليس بحيض بمعنى أنّه لا يكون فيه صفات الحيض من حيث محلّ الخروج وسائر الأوصاف ، وإذا كان ذلك بكثير يكون