شرح
عن مسائل فكان فيما سأله أن قال : لأيّ شيء أمر اللَّه عزّ وجلّ بالاغتسال من الجنابة ولم يأمر بالغسل من البول والغائط ؟ فقال رسول اللَّه ( ص ) : إنّ آدم لمّا أكل من الشجرة دبّ ذلك في عروقه وشعره وبشره فإذا جامع الرجل أهله خرج الماء من كلّ عرق وشعره في جسده فأوجب اللَّه عزّ وجلّ على ذريّته الاغتسال من الجنابة إلى يوم القيامة والبول يخرج من فضلة الشراب الذي يشربه الإنسان والغائط يخرج من فضلة الطعام الذي يأكله الإنسان فعليه في ذلك الوضوء ، قال اليهودي : صدقت يا محمّد ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 2 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 466 ..
وهذه الرواية وأمثالها في الفقيه مسندة لا مرسلة كما ذكره في مشيخته حيث قال :
وكلَّما كان فيه جاء نفر إلى رسول اللَّه ( ص ) ( إلى أن قال ) فقد رويته عن علي بن أحمد بن عبد اللَّه البرقي رضى اللَّه عنه ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن أبي الحسن علي بن الحسين البرقي عن عبد اللَّه بن جبلة ، عن معاوية بن عمّار ، عن الحسن بن عبيد اللَّه ، عن آبائه ، عن جدّه الحسن ابن علي بن أبي طالب ( ع ) ، ( انتهى ) .
وروى فيه أيضا بإسناده ، عن محمّد بن سنان فيما كتب إليه الرّضا ( ع ) من جواب علَّة غسل الجنابة : النظافة لتطهير الإنسان ممّا أصابه من آذاه وتطهير سائر جسده لأنّ الجنابة خارجة من كل جسده فلذلك وجب عليه تطهير جسده كلَّه وعلَّة التخفيف في البول والغائط أنّه أكثر وأدوم من الجنابة فرضي فيه