مسألة 2 - لا فرق في كون اليأس بالسّتين أو الخمسين بين الحرّة والأمة ، وحارّ المزاج وبارده ، وأهل مكان ومكان .
شرح
حينئذ الإشكال المعروف وهو لزوم الدور من كون الحيض من علائم البلوغ مع القول بكون ما يخرج منها قبل البلوغ استحاضة .
وذلك أنّ ما هو الموضوع لترتّب آثار البلوغ هو الدم المحكوم بكونه حيضا ، والمفروض أنّه دم معروف له صفات خاصة مع قطع النظر عن السن فيعلم بذلك أنّها بلغت بمرتبة يخرج منها ذلك الدم ، ففي الحقيقة يكون هذا الدم علامة سبق البلوغ آنا ما بحيث يصدق عرفا أنّه من علائم البلوغ ، وهذا نظير الاحتلام وإلَّا فالإشكال مشترك الورود بأن يقال أن الاحتلام علامة البلوغ والمفروض أنّ غير البالغ لا يحتلم فيتوقّف بلوغه على الاحتلام الذي يتوقّف على البلوغ وهو الدور .
ودفعه بما ذكرنا من أنّ الاحتلام المعلوم كونه احتلاما يكون موجبا لرفع الشكّ في البلوغ لا من حيث أنّه إذا شكّ في كونه احتلاما يحكم ببلوغه فكذا المقام فإنّه بعد إحراز كونه دم الحيض يحكم ببلوغها به ، وهو واضح .
( مسألة 2 ) مقتضى إطلاق الدليل الدال على أن المرأة إذا بلغت خمسين لا ترى حمزة عدم الفرق بين أصناف النساء من الحرّة والأمّة ولا بين اختلاف البلاد التي كنّ فيها ولا بين اختلاف أمزجتهن من حيث الحرارة والبرودة ومجرّد تأثير الحرارة مكانا أو مزاجا في ازدياد الدم لا يوجب اختلاف الحكم فربّما يمكن أن يكون مؤثرا في كيفيّة الخروج شدّة وضعفا أو مقدار الخارج قلَّة أو كثرة لا في امتداده .
وما يتوهم من اختلاف مقدار العدة في الأمة والحرّة وكونهما في حكم