مسألة 3 - لا إشكال في أنّ الحيض يجتمع مع الإرضاع .
[ 1 ] وفي اجتماعه مع الحمل قولان :
شرح
المتعة ولازم ذلك اختلاف حكم اليأس أيضا سرعة وبطوءا مدفوع بما يعلم من تنظيره بالمتعة فكما أن صيرورة المرأة منقطعة لا يوجب الاختلاف في حصول اليأس ، فكذا كونها أمته والعدة حكم شرعي قد ثبت بدليل لا لاختلاف الأمزجة بل لحكمة أخرى يعلمها الشارع ، ولذا لا فرق فيما سيأتي في كون نهايته من حيث القلَّة ثلاثة ومن حيث الكثرة عشرة بين الحرّة والأمة .
( مسألة 3 ) لا إشكال في شمول إطلاق الأدلة لجميع النساء بأصنافهن إذا كانت بالغة غير يائسة ، حاملة كانت أم لا ، مرضعة كانت أم لا ، مع اجتماع سائر شرائطها وخروج بعض الأصناف يحتاج إلى دليل ، وحيث لم يكن دليل في المرضعة على خلاف الإطلاقات فلا إشكال في عدم المانع من حيضها ومجرّد صيرورة الدم لبنا لتغذي الطفل لا يوجب عدم صيرورتها حائضا إذا فرض زيادة الدم وقذف الرحم إيّاه مع إمكان أن يقال بعدم كون اللبن دائما متحولا من الدم قال اللَّه تعالى : « نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ » ( 1 )( 1 ) النحل / 66 .حيث إنّه تعالى وصف اللبن بأنه يخرج بين الفرث والدم لا أنّه متحوّل عن الدم ، فتأمّل .
[ 1 ] وكيف كان فلا إشكال في المرضعة إنّما الاشكال والخلاف في الحبلى ، وقد وقع الخلاف فيها بين الفريقين في جواز اجتماع الحيض مع الحمل والمسألة بين العامة ذات قولين :
( أحدهما ) أنّها تحيض ، نسبه في الناصريات إلى مالك وليث والشافعي في الجديد كما في الخلاف وقتادة وإسحاق كما في المنتهى .