شرح
حيض ( انتهى ) . ثمّ استدل بالأخبار كما يأتي وذكر غير واحد تبعا للمحقّق في المعتبر أن الشيخ ( ره ) ادّعى الإجماع على ذلك ، والظاهر أن نظرهم ليس إلى هذه العبارة ، بل ما ذكره في النفاس قال : الدم الذي يخرج قبل الولادة ليس بحيض عندنا ( إلى أن قال ) دليلنا إجماع الفرقة على أنّ الحامل المستبين حملها لا تحيض وإنّما اختلفوا في حيضها قبل أن يستبين ( انتهى ) .
وفي المبسوط : وكلّ دم يخرج قبل الولادة لا يكون نفاسا لأنّ ذلك لا يكون إلَّا مع الولادة ( إلى أن قال ) وإذا لم يكن نفاسا لا يكون حيضا لأنّا قد بيّنا أنّ الحامل المستبين حملها لا ترى دم الحيض ( انتهى ) .
وفي المعتبر بعد نقل الأقوال والإشارة إلى دليل كلّ واحد ونقل الإجماع على مسألة المستبين حملها وجعل الخلاف في غيرها ، قال : فلهذا قال في الأصل - أي النافع - : أشهر هما أنّها لا تحيض - أي مع استبانة الحمل - ( انتهى ) .
ومن هنا يظهر أنّ تعجّب المحقّق الهمداني ( ره ) في مصباح الفقيه من المصنّف - يعني المحقّق ( ره ) - من نسبة منع الحمل عن الحيض إلى أشهر الروايات ( انتهى ) ، في غير محلَّه .
فإنّ مراده هو صورة استبانة الحمل ، وسيأتي ما يمكن أن يوجّه ظهور أكثر الروايات في ذلك .
ومنشأ الاختلاف هو اختلاف الأخبار وهي على طوائف :
منها : ما يدلّ على أنّها تحيض مطلقا .
مثل ما رواه الكليني ( ره ) ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، وعن أبي داود جميعا ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، وفضالة بن أيّوب ، عن