شرح
فكأنّه ( ع ) قال : المرأة على قسمين قرشيّة وغير قرشيّة فكما أنّه يلزم إحراز كونها قرشيّة ليترتّب عليها الأحكام فكذا يجب إحراز كونها غير قرشيّة فكونها غير قرشيّة بمنزلة موضوع الحكم فلا بدّ من إحرازه فيشكل التمسّك بالعموم خصوصا في المخصص المتّصل كما في المقام .
وقد يقال بجريان أصالة عدم انتسابها إلى قريش ، توضيحه إنّ بني آدم كلَّهم منتسبون إلى أبينا آدم ( ع ) وتخصيصها مضافا إلى ذلك الانتساب بكونه منتسبة إلى قريش أمر وجودي مسبوق بالعدم والأصل عدمه ، وهذا بخلاف كونها غير قرشيّة فإنّه يكفي في ثبوته عدم ثبوت كونها قرشيّة ولا يحتاج إلى إثبات كونها غير قرشيّة كي يقال بتعارض الأصل المذكور بضدّه فإن ما هو الموضوع للمستثنى هو كون المرأة من قريش فإذا أحرز أنّها امرأة وشك في ثبوت هذا القيد فالأصل عدمه ولا يحتاج إلى إثبات انّها من غير قريش لأنّ هذا الكون ليس وصفا زائدا على أصل كونها امرأة .
والحاصل أن القيد والمقيّد كليهما مسبوقان بالعدم فبعد إحراز ذات المقيّد والشكّ في القيد يجري الأصل فيترتب عليها آثار غير القرشيّة ، وهذا نظير أن يقال بأن أصالة عدم ثبوت كونه كرا يكفي في ترتّب آثار القلَّة ولا يحتاج إلى إثبات القلَّة لأنّ الكرّ هو الذي له آثار مخصوصة زائدا على آثار طبيعة الماء فلذا قال ( ع ) : ( الماء إذا بلغ قدر كرّ لم ينجّسه شيء ) حيث رتّب عدم التنجّس على إحراز الكرّية فيترتب عليه آثار القلة إذا لم تثبت الكرّية لا إذا ثبت القلَّة .
نعم ، يبقى الكلام في أنّه هل يترتّب عليه جميع آثار غير القرشيّة من جواز إعطاء الزكاة من غير الهاشمي وسائر الصدقات الواجبة على القول بالمنع مطلقا