تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
مسألة 1 إذا خرج ممّن شك في بلوغها دم وكان بصفات الحيض يحكم بكونه حيضا ويجعل علامة على البلوغ بخلاف ما إذا كان بصفات الحيض وخرج ممّن علم عدم بلوغها فإنّه لا يحكم بحيضيّته ، وهذا هو المراد من شرطيّة البلوغ .
شرح
وغيرها أم لا ؟ الحق أن يقال أنّ ترتيبها تابع لمقدار دلالة دليل ذلك الحكم فاللَّازم في كلّ مسألة الرجوع إلى دليلها ، وهذا لا يبعد صحّته وإن كان للخدشة فيه مجال أيضا إلَّا أنّه مؤيّد بعمل العقلاء بل العلماء كما قيل بعدم التفحّص عن أحوال النساء وإثبات أنّها ليست بقرشيّة ، بل يرتبون آثار غيرها حتّى ثبت خلافه وكذا بالنسبة إليهنّ مع أنهنّ تحتملن كونها من القرشيات ولا يقنعون باحتمال كونها قرشيّة فالأصح إلحاق المشكوكة بغير القرشية . ومن هنا يظهر حكم الشكّ في البلوغ أو اليأس ، ففي الأوّل : لا يترتب عليه أحكام الحيض ، وفي الثاني : يترتّب . ( مسألة 1 ) قد تقدّم أنّ روايتي محمّد بن مسلم وعبد الرّحمن بن الحجاج تدلَّان على أنّ الحيض من علائم البلوغ ولازم ذلك حصول العلم بأنه دم الحيض لترتّب الآثار الأخر من وجوب الاختمار والمقنعة وغيرهما على كونه حيضا ، ولذا قال ( ع ) في رواية محمّد بن مسلم المتقدّمة لا يصلح للجارية إذا حاضت إلَّا أن تختمر حيث جعل موضوع وجوب الاختمار هو الحيض والمفروض أنّ الحيض له صفات خاصّة قد بيّنه الشارع . مضافا إلى معلوميّته عند أهل العرف فحينئذ إذا شكّ في كونها بالغة وخرج دم يكون بصفات دم الحيض مع باقي شرائطه المستفاد من قوله ( ع ) : ( إذا حاضت ) يحكم ببلوغها بملاحظة اجتماعه لشرائط دم الحيض الملازم لكونها بالغة كما لا يخفى ، وإلَّا فإذا اختلّ واحد من شرائطه لا يصدق أنّها حاضت فلا يتوجّه