شرح
( ثانيهما ) أنّها لا تحيض ، نسب إلى أبي حنيفة وأصحابه والثوري والأوزاعي وابن حيّ وعبد اللَّه بن الحسن والشافعي في القديم كما في الخلاف والمنتهى وسعيد بن المسيب وعطاء والحسن وجابر بن يزيد وعكرمة ومحمّد بن المنكدر والشعبي ومكحول وجارود بن المنذر وأبي عبيدة وأبي ثور .
وبين الإماميّة ذات أقوال أربعة :
الأول : عدم الاجتماع مطلقا ، نسبه في المعتبر والمنتهى والمختلف إلى ابن الجنيد والمفيد ولكن لا نجده في المقنعة ، فراجع . وتبعهما في ذلك ، الذكرى واختاره ابن إدريس والمحقّق في الشرائع .
الثاني : الاجتماع مطلقا ، وهو مختار الصدوق في الفقيه والهداية ونسب إلى والده أيضا ، وهو مختار المرتضى كما في الناصريات مدّعيا عليه الإجماع والعلَّامة في كتبه كما صرّح به نفسه في المختلف ، حيث أنّه بعد نقل الأقوال قال والذي اخترناه في كتبنا أنّها قد تحيض ( انتهى ) . واختاره في الدروس ، ولكن الظاهر من الذكرى تردّده ، واختاره جمع من المتأخّرين منهم صاحب الجواهر ( ره ) ومصباح الفقيه بل في الأخير وهو المشهور .
الثالث : التفصيل بين مضي عشرين من زمان عادتها فاستحاضة وعدمه فحيض ، وعن المدارك أنّه قوّاه لكون خبره صحيحا كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى .
الرابع : التفصيل بين المستبين حملها وغيره ، وذكره الشيخ ( ره ) في الخلاف والمبسوط ، وهو المستفاد من المعتبر أيضا كما يأتي عبارته وفي التهذيب والاستبصار .
ففي الخلاف الحامل عندنا تحيض قبل أن يستبين حملها فإذا استبان فلا