تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ » ( 1 )( 1 ) إبراهيم / 4 .. وما ورد في كثير من الروايات من انتساب الأئمّة ( ع ) إلى رسول اللَّه ( ص ) مع أنّ بالأمّ ، وكذا المباحثات الواقعة بينهم وبين بعض المتأمرين من الخلفاء العبّاسيّين من إثبات كونهم المراد من ذوي القربى وإثباتهم ( ع ) ذلك تمسّكا ببعض الآيات كنسب عيسى ( ع ) إلى إبراهيم مع أنّه من قبل الأمّ . فهذا كلَّه من قبيل العلل بعد الوقوع ومشاجراتهم ( ع ) معهم كانت مماشاة معهم وذلك لأنّ أصل إمامتهم وكونهم خلفائه ( ص ) وأنّهم المرجع للنّاس في أمورهم الدنيوية والدينيّة إنّما ثبت بدليل آخر فبعد فرض أنّهم أئمّة الهدى وقادة الأمم كانوا يتمسّكون ببعض ظواهر الآيات أيضا لإتمام الحجّة : « لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ » ( 2 )( 2 ) الأنفال / 42 .، : « لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى الله حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ » ( 3 )( 3 ) النساء / 165 .لا أنّ الدليل على إمامتهم صدق ذوي القرابة عليهم حقيقة بحيث لو اعتقد أحد اجتهادا أو تقليدا عدم جواز الانتساب من قبل الأمّ كان معذورا في عدم اعتقاد إمامتهم تمسّكا بعدم ثبوت نسبهم إلى رسول اللَّه ( ص ) وإلَّا فأكثر ما ورد من هذا القبيل قابل للخدشة فلا شبهة أنّ اللَّازم ثبوت الانتساب من قبل الأمّ . وأمّا النبطيّة فقد عرفت عدم ثبوت ما هو المعروف من نسبة ذلك إلى المفيد وقلنا أن نسخ المقنعة مختلفة وإن تبعه ابن حمزة في الوسيلة كما تقدّم عبارته في
مدارك العروة — صفحة 167 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي