تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
الفجر مع أنّه لم يكن وقت صلاة ولا طواف خرق للإجماع المركب فاللَّازم أن لا يلتزم بوجوبه ( انتهى ) . بيان المناقشة : أن عدم وجوب القائل بالوجوب في خصوص ليالي شهر رمضان لا يقتضي القول بعدم الوجوب قبل دخول الوقت معينا فإنّ لقائل أن يقول انا نختار الوجوب مطلقا لئلا يلزم خرق الإجماع ، بل مقتضاه إمّا التخيير وإمّا الرجوع إلى الأدلَّة الخارجية فهذا نظير أن يقال أن العيوب المجوّزة للفسخ إمّا كلَّها مجوّزة وإمّا ليس شيء منها بمجوّز ، فالقول بأن بعضها مجوّز خرق للإجماع فيتعيّن كون كلها مجوّزا له فإنّ لقائل أن يقول نحن نختار الشقّ الثاني ونقول ليس شيء منها بمجوّز . ولعلّ ما ذكرنا هو مراد العلَّامة في المنتهى حيث ذكر هذا الجواب عن ابن إدريس فأجاب عنه بما هذا لفظه . والجواب عن الأوّل منهما أنّه شنّع على المستدلّ بشيء ليس هو قائلا به لأنّه ألزمه خرق الإجماع وهو لا يلزمه ذلك لأنّه أبطل أحد القولين بالتزام الخرق لأحد الإجماعين لأنّ الغسل إمّا أن يجب عند الصبح في رمضان أولا ، وعلى الثاني يلزم خرق الإجماع وهو يختار صحّة ابتداء الصوم من دون الطهارة على الأوّل ، إمّا أن يجب عاما وهو إبطال لما ادّعى بطلانه أو لا وهو خرق الإجماع الذي ادّعاه فهو بالشناعة أولى ( انتهى ) فتأمل وراجع السرائر والمنتهى فإن في عبارتهما غلقا . الرابع - الروايات الواردة في بيان علَّة وجوب غسل الجنابة . فروى الصدوق ( ره ) في الفقيه قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول اللَّه ( ص ) فسأله أعلمهم