تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
القرشيّة والنبطيّة ستّين لا عدّة عليها من الطلاق بعد الدخول ( انتهى ) . لكن الظاهر أن التغيير منه ( قده ) بقرينة نسبة ذلك إلى جماعة لم يفتوا بذلك قطعا حيث قال بعد العبارة المذكورة : وهو اختيار الشيخ علي بن بابويه وابنه الصدوق في المقنع وسلَّار وأبي الصلاح وابن البرّاج وابن حمزة وابن إدريس ( انتهى ) ، فإنّ غير الصدوق وابن حمزة لم يقل بذلك . نعم ، الظاهر أن مراده من نقل هذه الأقوال في مقابل قول السيد القائل بوجوب العدّة على اليائسة وغير البالغة فراجع المختلف في فصل العدد . وكيف كان فما هو المشهور بين من تأخّر عن الشهيد ( ره ) من نسبة ذلك إلى المفيد ( ره ) في غير محلَّه ، ولذا لا تجد قبل الشهيد ( ره ) في الذكرى من نسب هذا التفصيل إليه حتّى الشيخ الذي هو من تلامذته ( ره ) ، فالمهم ذكر الأخبار فنقول إنّها كالأقوال على أقسام : منها : ما يدلّ على أنّ حدّها خصوص الستّين مطلقا . مثل ما رواه الشيخ ( ره ) في باب زيادات النكاح ، بإسناده ، عن علي بن الحسن ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطَّاب ، عن صفوان ، عن عبد الرّحمن بن الحجاج ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : ثلاث يتزوّجن على كلّ حال : التي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ، قلت ومتى يكون كذلك ؟ قال : إذا بلغت ستّين سنة فقد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض والتي لم تحض ، قلت : ومتى يكون كذلك ؟ قال : ما لم تبلغ تسع سنين فإنّها لا تحيض ومثلها لا تحيض ، والتي لم يدخل بها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 5 من أبواب العدد ج 15 ، ص 409 ..