شرح
يجدها عاق ولا منّان ولا مدمن الخمر .
فإن المراد انّها تبلغ تمام الخمسمائة لا أربعمائة سنة والآن الأوّل من المائة الخامسة فبلوغ التسع يراد به تمامه ، وهو الآن الأوّل من العشر كي يحرز البلوغ .
والحاصل أنّه نظير سائر التحديدات كما يقال أنّ حدّ الصاع تسعة أرطال أو أربعة أمداد وحدّ المسافة ثمانية فراسخ أو حدّ الكرّ وزنا كذا ومساحة كذا ، وهكذا قصد الإقامة فيقال حدّ البلوغ تسع سنين وهو أوجه في تسميته بالغا لبلوغ الحدّ الذي عيّنه الشارع لإجراء أحكام سائر المكلفين .
فلا يتوهم أنّه يطلق على مجرّد الوصول إلى أوّل حدّه كما قال اللَّه تعالى :
« حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً » ( 1 )( 1 ) الأحقاف / 15 .فليس المراد تمام الأربعين لما فيه أوّلا من إمكان كونه مجازا ، وثانيا من كون التمام هو المراد وما مثل به من الآية لا نسلم كون المراد ما توهّمه ، ولذا استقرت التواريخ بين العامة والخاصة أنّ النّبي ( ص ) قد بقي بعد بعثه ( ص ) ثلاث وعشرين سنة وإن عمره ثلاث وستين سنة وانّه بعث ( ص ) وقد بلغ أربعين سنة ، فلو كان الأربعين هو مجرّد الوصول يصير مدّة نبوّته أربعة وعشرين سنة مع ضرورة التواريخ على خلافه فلا تنافي بين هذه الطائفة والطائفة الثالثة وهي ما دل على أنّ حد بلوغها إذا كان لها تسع سنين الظاهر في تمام التسع وهي كثيرة .
مثل ما رواه الكليني ( ره ) في باب الحدّ الذي يدخل بالمرأة ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن نصر ، عن عبد الكريم بن