تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
[ 1 ] واليأس ببلوغ ستّين سنة في القرشيّة وخمسين في غيرها .
شرح
ففي المبسوط في كتاب الحجر قال : البلوغ يكون بأحد خمسة خروج المني وخروج الحيض ( إلى أن قال ) وأمّا الحمل فإنّه ليس ببلوغ حقيقة وإنّما هو علم البلوغ ( إلى أن قال ) وأمّا حدّ السنّ فحدّه في الذكور خمسة عشر سنة وفي الإناث تسع سنين وروى عشر سنين ( انتهى ) . والظاهر اختياره التسع ونسب العشر إلى الرواية مشعرا بعدم الفتوى به . وفي الوسيلة لابن حمزة في باب الحيض : ولا تحيض امرأة لها دون تسع سنين ولا من زاد سنّها ستين سنة من القرشية والنبطيّة وعلى خمسين سنة من غيرهما ( انتهى ) . ولم نجد ما نسبه إليهما وهو أعرف بنقله ، وعلى تقديره فالقول به كما اعترف به العلَّامة غير مشهور فتكون الروايتان معرضا عنهما ، وقد عرفت نقل الإجماع من المحقّق والشهيد ، وكذا عن الشيخ ( ره ) في الخلاف فتحصّل أن الأقوى أنّها تبلغ بإكمالها تسعا كما عبّر به الماتن ( ره ) وهو مراد من أطلق من القدماء . [ 1 ] وأمّا حدّ اليأس فالمستفاد من كلماتهم أقوال : أحدها : تيئس ببلوغ خمسين مطلقا ، ففي النهاية : ومتى كانت آيسة من الحيض ومثلها تحيض استبرئها بثلاثة أشهر ثمّ طلَّقها بعد ذلك وحدّ ذلك إذا نقص سنّها عن خمسين سنة ( انتهى ) . بل يمكن أن يحمل عبارة المبسوط أيضا على الإطلاق حيث قال : وتيئس المرأة من الحيض إن بلغت خمسين سنة إلَّا إذا كانت امرأة من قريش فإنّه روى أنّها ترى دم الحيض إلى ستّين سنة ( انتهى ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 4 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 581 ..