شرح
الأولى : ما دلّ بإطلاقه على أن الصبيان تجري عليهم الأحكام لثلاث عشر سنة .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) في زيادات قضاء التّهذيب بإسناده ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن السندي بن الربيع ، عن يحيى المبارك ، عن عبد اللَّه بن جبلة ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : قلت له : جعلت فداك ! في كم تجري الأحكام على الصبيان ؟ قال : في ثلاث عشر سنة وأربعة عشر سنة ، قلت : فإن لم يحتلم فيها ، قال : وإن ( كان خ ) لم يحتلم فيها فإنّ الأحكام تجري عليه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 45 ، حديث 3 من كتاب الوصيّة ج 13 ، ص 432 ..
ولم يعمل بهذا الخبر لا من العامة ولا الخاصة لما سمعت أقوالهم المنقولة عن الخلاف مضافا إلى ضعف سنده .
الثانية : ما دلّ على أنّها إذا بلغت تسع سنين تجري عليها الأحكام .
مثل ما رواه الكليني في باب حدّ الغلام والجارية . . إلخ ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب الخزاز ، عن يزيد الكناسي ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم وزوجت وأقيمت عليها الحدود التامّة عليها ولها - الحديث .
ويأتي أيضا في حدّ اليأس ما يدلّ على ذلك في رواية عبد الرّحمن بن الحجاج ، والظاهر أن المراد بالبلوغ هو التمام لا الشروع في التسع لعدم صدق البلوغ عليه ، وهذا مثل ما ورد من أن ريح الجنّة تبلغ مسيرة خمسمائة عام لا