[ 1 ] ويشترط أن يكون بعد البلوغ وقبل اليأس فما كان قبل البلوغ أو بعد اليأس ليس بحيض وإن كان بصفاته .
[ 2 ] والبلوغ يحصل بإكمال تسع سنين .
شرح
وانتظر لبعض الكلام أيضا في المسألة الخامسة الآتية إن شاء اللَّه تعالى .
والظاهر أن الطري الذي ذكره الماتن ( ره ) أخذه من رواية حفص بن البختري من قوله ( ع ) : ( عبيط ) .
[ 1 ] الثاني : من تحيض من النساء ، لا شبهة ولا خلاف في عدم صيرورة غير البالغة أو اليائسة حائضا ، قال المحقّق ( ره ) : ولا حيض مع سنّ اليأس ولا مع الصغر وهي التي تقصر عن تسع سنين ، هذا متّفق عليه وهو مذهب أهل العلم ( انتهى ) . وادّعى في الذكرى الإجماع على عدم تحيض الناقصة عن تسع .
[ 2 ] وإنّما الخلاف في حدّ البلوغ واليأس ، أمّا الأوّل فالظاهر عدم الخلاف بين الإماميّة في بلوغ المرأة إذا كمل لها تسع سنين ، ولم يوافقهم في ذلك أحد من فقهاء العامة كما يظهر من نقل الأقوال عنهم في الخلاف .
قال في كتاب الحجر : يراعى في حدّ البلوغ في الذكور بالسنّ خمسة عشر سنة ، وبه قال الشافعي ، وفي الإناث تسع سنين ، وقال الشافعي : خمسة عشر سنة مثل الذكور . وقال أبو حنيفة : الأنثى تبلغ باستكمال سبع عشر سنة ، وفي الذكور عنه روايتان ، إحداهما : يبلغ باستكمال تسع عشر سنة ، وهي رواية الأصل ، والأخرى : اثنى عشر سنة ، ورواية الحسن بن زياد اللؤلؤي ، وحكي عن مالك أنّه قال : البلوغ بأن يغلظ الصوت وأن ينشقّ الغضروف وهو رأس الأنف ، وأمّا السنّ فلا يتعلَّق به البلوغ . وقال داود : لا يحكم بالبلوغ بالسنّ ( انتهى ) .
ثمّ تمسّك بالإجماع والأخبار ، وحاصل الأقوال بينهم بالنسبة إلى الإناث