تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
تلك الأخبار هو الحرارة ، ولذا لم تخل كلمات القوم على اختلافها عن ذكر هذه الصفة . وأمّا وصف الاحمرار فلم نجده في الأخبار في مقام التعريف . نعم ، فيما يأتي في حدّ اليأس في مرسلة ابن أبي عمير من قوله ( ع ) : ( إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 2 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 580 .. وقد فهم منها الأصحاب دم الحيض وهو كاف ، ويأتي في المسألة الثالثة ما يدلّ عليه في رواية محمّد بن مسلم . ولعلَّه لا يحتاج إليه فإن الدم يكون غالبا أحمرا فالتقييد به توضيحي إلَّا أنّ من ذكره كالمحقّق ومن تبعه ومنهم الماتن ( ره ) هنا لعلَّه قيّده في مقابل دم الاستحاضة حيث أنّه أصفر ، ولعلّ هذا الوصف للاستحاضة يدل بالمفهوم على وصف الاحمرار لدم الحيض ، ولكن الماتن ( ره ) عرّف دم الاستحاضة بكونه عكس دم الحيض فيكون تعريفه هكذا : دم الحيض ليس في الغالب أسودا أو أحمر . . إلخ ، فيكون المعرف أمرا سلبيّا وهو خلاف ظاهر الأخبار حيث أنّهم ( ع ) عرّفوه بالأمر الوجودي كما في رواية إسحاق بن جرير المتقدّمة : ( دم الاستحاضة دم فاسد بارد ) ، ورواية حفص بن البختري : ( دم الاستحاضة أصفر بارد ) ، والظاهر أنّ البرودة في الاستحاضة نظير الحرارة في الحيض ، وقد وصفه بها كلّ من تعرّض لتعريفه ، وأمّا من حيث سائر الصفات فقد قيّد جماعة منهم بالاصفرار كالنهاية والغنية والمراسم والوسيلة وغيرها وجماعة أخر بالرّقة