تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
كالمراسم والمقنعة والغنية والوسيلة وبعضهم كالمفيد بالصفار . نعم ، ذكر الصدوق أنّه بارد يسيل منها وهي لا تعلم ونحوها ما في المبسوط حيث قال : الاستحاضة هي الدم الأصفر البارد الذي لا تحسّ المرأة بخروجه منها في غالب الحال ( انتهى ) . والظاهر أنّ المراد من عدم الحسّ بيان سهولة الخروج في مقابل ما ذكره في دم الحيض من أنّه يخرج بحرارة شديدة لا أنّه يخرج في الحالات التي لا تعلم كالنوم والغفلة والجهل بحالها . وكيف كان فما ذكره الماتن ( ره ) لم يوجد في خبر ولا رواية من كون دم الاستحاضة عكس دم الحيض ، ولعلَّه ( ره ) تسامح في التعريف إمّا باعتبار معلوميّته عند أهله ، وأمّا كون الدم محكوما بالاستحاضة تابع للدليل ومعه لا يحتاج إلى معرفة الأوصاف . إن قلت : يمكن أن يكون نظره أنّ الحيض هو الذي يكون موضوعا لأحكام كالجنابة والنجاسة فيما إذا شكّ فيها فهو محتاج إلى معرفة أوصافه وإلَّا فكلّ دم لم يكن بدم حيض فهو استحاضة . قلت : هذا صحيح بالنسبة إلى عدم ترتّب أحكام الحيض على ذلك الدم ، وأمّا بالنسبة إلى ترتّب آثار الاستحاضة فلا . نعم ، الكلية التي ذكرتها من كون كلّ دم لم يكن بدم حيض . . إلخ ، لو ثبت بدليل فهو وإلَّا ، فدم الاستحاضة أيضا كدم الحيض في كونه موضوعا لأحكام مخصوصة فأمّا أن يجب الاحتياط وامّا البراءة وامّا ترتّب آثار خصوص الاستحاضة دون الحيض فمما لا وجه له ولعلَّه كان قرحة أو جرحة أو غيرهما