شرح
الرجم والجلد ولا توجبون عليه صاعا من الماء ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 5 من أبواب الجنابة ج 1 ..
ونحوها دالة على الوجوب في الجملة .
ولكن الظاهر ، كما تقدّم في محلَّه ، أنّها في مقام ردّ القائلين بأن سبب الغسل هو الإنزال فقط والدخول من غير إنزال لا يوجبه فنبّهوا ( ع ) بأنّ الجماع إذا تحقّق بالتقاء الختانين الذي هو غيبوبة الحشفة فهو سبب لوجوب الغسل ولو لم ينزل ، ولذا قال ( ع ) في بعض الأخبار : ( إذا التقى الختانان وجب الغسل أنزل أو لم ينزل ) فلا إطلاق فيها من حيث الوجوب الأصلي أم الغيري .
ويؤيّده ، بل يدل عليه ، أنّ في صحيحة زرارة دلالة على أنّ المهاجرين والأنصار كانوا قد اختلفوا في أنّ الماء من الماء فلا يجب الغسل من دون الإنزال ، وقد تقدم في السبب الثاني لتحقّق الجنابة .
والحاصل أنّها في مقام بيان تحقّق الجنابة التي أمر اللَّه تعالى بالاغتسال عند تحقّقها ، ولذا ترى في كلمات الفقهاء يذكرون أنّ سبب الجنابة أمران الإنزال والإدخال ، ويستدلون بتلك الأخبار ولا ينافي ذلك عدم وجوبه قبل دخول وقت ما يشترط فيه الطهارة أو قبل التلبّس به كالطواف مثلا ، ومن هنا يظهر أن ما استدل به العلَّامة من مثل تلك الأخبار وجعلها أربعة أدلَّة باعتبار تعدّد الأخبار ليس في محلَّه .
الثالث - ما استدل به العلَّامة أيضا في المنتهى وجعله خامس الأدلة بقوله :
الخامس لو لم يجب إلَّا لما يشترط فيه الطهارة لما وجب أوّل النهار للصوم ،