تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
والثاني باطل إجماعا فالمقدّم مثله والشرطية ظاهرة ( انتهى ) . وقد تفطَّن ابن إدريس ( ره ) لهذا الدليل وكأنّه لم يكن إبداعه من العلَّامة بل كان يستدل به في زمن ابن إدريس على الوجوب . وأجاب عنه في السرائر بما حاصله أنّ وجوبه حينئذ من باب ما لا يتم الواجب إلَّا به حيث أن الصوم الواجب لا يتمّ بالطهارة عند طلوع الفجر من الحدث الأكبر إجماعا فوجوبه مقدّمي لا أصلي كما هو المدّعى وحيث أنّه ( ره ) جعل ثمرة النزاع في كيفيّة نيّة الغسل قبل دخول الوقت فعلى القول بالوجوب ينوي الوجوب ، وعلى العدم يكفي القربة ، أجاب في السرائر عن هذا الاستدلال بما معناه أنه لا يحتاج في مسألة الصوم إلى نيّة الوجوب لأن ما هو شرط له هو الطهارة مطلقا فيمكن أن ينوي رفع الحدث قربة إلى اللَّه من دون أن ينوي الوجوب ، ولا يدخل في مسألة وجوب المقدّمة لأنّها فيما إذا لم يمكن الإتيان بذيها إلَّا بها وليس المقام كذلك لإمكان إتيان الصوم مع نيّة رفع الحدث في الغسل فلا يكون واجبا فلا يكون هذا دليلا على وجوبه بضميمة الملازمة التي ادّعاها المستدل كما سمعت من المنتهى ، وهو حسن في الجملة وإن كان فيه تهافت من وجه آخر كما يأتي إليه الإشارة إن شاء اللَّه . نعم ، قد أجاب في السرائر عن هذا الاشكال بوجه آخر لا يخلو عن مناقشة ، وحاصله أنّ القول بالوجوب في خصوص ليالي شهر رمضان دون غيرها من الشهور والأيّام والساعات خرق للإجماع وإحداث قول ثالث فإن الأمّة بين قائل بالوجوب مطلقا وقائل بالوجوب بعد دخول وقت ما يشترط فيه الطهارة كالصلاة والطواف وندبه قبله فالقول بأنّه يجب في خصوص ليالي شهر رمضان قبل طلوع
مدارك العروة — صفحة 13 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي