شرح
عزّ وجلّ بها وقد كنّ النساء في زمن نوح ( ع ) إنّما تحيض المرأة في السنة حيضة حتّى خرج نسوة من مجانهنّ وكنّ سبعمائة امرأة فانطلقن فلبسن المعصفرات من الثياب وتحلَّين وتعطَّرن ثمّ خرجن ففرّقن في البلاد فجلسن مع الرجال وشهدن الأعياد معهم وجلسن في صفوفهم فرماهنّ اللَّه عزّ وجلّ بالحيض عند ذلك في كلّ شهر - يعني أولئك النسوة بأعيانهنّ - فسالت دمائهن فأخرجن من بين الرجال فكنّ يحضن في كلّ شهر حيضة فشغلهن اللَّه تعالى بالحيض وكسر شهوتهن ، قال : وكان غيرهن من النساء اللَّواتي لم يفعلن مثل ما فعلن يحضن في كلّ سنة حيضة ، قال : فتزوّج بنو اللَّاتي يحضن في كلّ شهر حيضة بنات اللَّاتي تحيض في كلّ سنة حيضة فامتزج القوم فحضن بنات هؤلاء وهؤلاء في كل شهر حيضة فكثر أولاد اللَّاتي يحضن في كل شهر حيضة لاستقامة الحيض وقل أولاد اللَّاتي يحضن في كل سنة حيضة لفساد الدم ، قال : فكثر نسل هؤلاء وقلّ نسل هؤلاء ( 1 )( 1 ) الفقيه : باب غسل الحيض والنفاس ، حديث ج 1 طبع مطبعة الصدوق ..
يستفاد من هذا الحديث الشريف أن استقامة الحيض للنساء استقرّت بعد زمن نوح ( ع ) وقبله لم يكن مستقيما ، ويستفاد منه ان الاستقامة في مسألة حيض النساء يستعمل في كون المرأة تحيض في كل شهر حيضة ، فليكن هذا في ذكر منك ينفعك بعد ولكنه مضطرب المعنى فإن صدره دال على أنّ كثرة الدم في النساء كان نوع عذاب لهن لخروجهن في الأعياد ونحوها مع الرجال وذيله يدلّ على أنّها صارت سببا للاستقامة وتكثير النسل ، وكيف جعل اللَّه تعالى ما هو