تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
مسألة 17 - إذا كان يعلم إجمالا أنّ عليه أغسالا لكن لا يعلم بعضها بعينه يكفيه أن يقصد جميع ما عليه كما يكفيه أن يقصد البعض المعين ويكفي عن غير المعين .
شرح
منع كما تقدّم الكلام فيه مستقصى في المسألة المتقدّمة . ( مسألة 17 ) إذا كان عليه أغسال ويعلم بعضها بعنوانه دون البواقي فلا يخلو أمّا أن ينوي هذا المعيّن بعنوانه مع قصد البواقي بعناوينها الواقعية كيف ما كانت ، وأمّا أن ينويه مع عدم قصد البواقي أو قصد عدم البواقي ، وأمّا أن ينوي ما هو الواقع مطلقا حتّى بالنسبة إلى هذا المعيّن بأن يقصد رفع الحدث إن كان يعلم انّ كلَّها موجبة للحدث . فالأقسام أربعة : الأوّل : أن ينوي المعيّن مع قصد البواقي بعناوينها الواقعية ، فالظاهر عدم الإشكال في صحّتها ، بل القطع بها لعدم القدرة على الامتثال زائدا على ذلك . الثاني : أن ينويه مع عدم قصد البواقي فسقوطها مبني على ما تقدّم من كفاية قصد عنوان واحد لسقوط باقي العناوين وعدمها وحيث قوّينا عدمها فاللَّازم الإتيان بها مرّة أخرى بقصد ما عليه من الغسل . الثالث : أن ينويه مع قصد عدم البواقي لا إشكال في عدم سقوط البواقي وإنّما الإشكال في صحة ما قصده من العنوان المعلوم لإمكان رجوعه إلى عدم قصد الامتثال حتّى بالنسبة إليه ، لكن الظاهر عدم الاشكال لعدم قصوره عن صورة العلم ، فلو علم أنّ عليه غسل الجنابة والمسّ وقصد الأوّل دون الثاني فالظاهر صحّته وبقاء الثاني ، إلَّا أن يقال بأنّ حقيقة الأغسال واحدة فإذا اغتسل يسقط الآخر قهرا ولكنّه ممنوع لكون قصد العنوان ممّا له دخل في تحقّقه وليس