تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
فصل في الحيض وهو دم خلقه اللَّه تعالى في الرّحم لمصالح .
شرح
فصل في الحيض وأعلم أن الحيض وصيرورة المرأة حائضا ممّا كان في كلّ زمان ومكان لأنّه من لوازم خلقة المرأة كسائر فضلات الإنسان التي تخرج منه عند وجود مقتضية كالبول والغائط والعرق ، وعدم الخروج في بعض الأفراد إنّما هي لعلَّة ومرض نظير قطع البول لوجود حجر المثانة مثلا ، ولذا قد ورد في بعض الروايات بكون عدم الحيض عيبا في الجارية وكذلك طرف الكثرة الخارجة من متعارف أمثالها لعلَّه كما إذا صار سلس البول مثلا ، بل يستفاد من بعض الأخبار أن دم الحيض أوّل دم وقع على وجه الأرض . ففي الفقيه : قال الصّادق ( ع ) : أوّل دم وقع على وجه الأرض دم حوّاء حين حاضت ( 1 )( 1 ) الفقيه : باب غسل الحيض والنفاس ، حديث 1 ج 1 طبع مطبعة الصدوق .. نعم ، يستفاد من بعض الروايات أنّ القلَّة والكثرة في دم الحيض ليس لأمر راجع إلى خلقه المرأة ، بل لحكمة رآها الشارع . ففي الفقيه : قال أبو جعفر الباقر ( ع ) : أنّ الحيض للنساء نجاسة رماهنّ اللَّه
مدارك العروة — صفحة 145 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي