مسألة 16 - الأقوى صحّة غسل الجمعة من الجنب والحائض ، بل لا يبعد إجزائه عن غسل الجنابة ، بل عن غسل الحيض إذا كان بعد انقطاع الدم .
شرح
إلى الوضوء لإطلاق أدلَّة سقوط الوضوء به ولا دلالة فيها على صورة خصوص غسل الجنابة كي يقال بأنّه في صورة اشتراك غيره استند رفع الحدث إلى الجميع لا إليه مع أنّه على تقدير تسليمه مردود بأن حدث الجنابة أكبر من سائر الأحداث وإن عبّر في رواية الكاهلي المتقدّمة عن حدث الحيض بأنّه أعظم وذلك لكشف آثاره عن أكبرية حدث الجنابة من غيره ، ولذا لا يشرع الوضوء قبله ولا بعده بخلاف غيره من الأحداث .
نعم ، بناء على كفاية مطلق الغسل عن الوضوء أو خصوص ما يكون رافعا للحدث أو هو مع غسل الجمعة لبعض الروايات يتّجه أن يقال بسقوط الوضوء مطلقا ، سواء كان ناويا للجنابة مستقلا أم تبعا ، ولكنّه ممنوع كما تقدّمت الإشارة إليه إجمالا ويأتي أيضا إن شاء اللَّه تعالى تفصيلا .
( مسألة 16 ) هل يصح غسل المندوب فقط إذا كان عليه غسل واجب مطلقا أم لا مطلقا ، أم التفصيل بين ما إذا كان عليه الجنابة فلا يصح وبين غيرها فيصحّ ؟ وجوه من إطلاق أدلة الأغسال المندوبة وعدم المنافاة بينها وبين بقاء الحدث . ويؤيّده ما تقدّم من مفهوم ما يستفاد من حكمه ( ع ) بعدم وجوب أو جواز غسل الجنابة إذا صارت حائضا معلَّلا بقوله ( ع ) : ( قد جائها ما يفسد الصلاة ) كما في بعض أو : ( قد جائها ما هو أعظم من ذلك ) كما في الآخر .
فإن فيه إشارة إلى أن الغسل فيما لا يؤثر في رفع الحدث مع كون السبب الآخر موجبا لإيجاد مثل هذا الحدث غير مفيد أو غير جائز ، وأمّا مثل غسل المندوب المفروض كونه لمصلحة أخرى غير رفع الحدث فلا محذور فيه ، لكن