شرح
اليدين والوضوء .
الثاني : من كان عليه غسل المسّ هل يجوز أن يأتي أهله بالمجامعة ؟
الجواب : نعم .
وأمّا الحكم الثالث : فقوله ( ع ) : ( ويجزيه غسل واحد لهما ) فمعلوم أنّ هذا الحكم يناسب الجواب الثاني لا غير فيكون المعنى جواز اجتماع غسل المسّ والجنابة وإطلاقها شامل لما إذا نوى غسل المسّ فقط أو غسل الجنابة أو هما .
ولكن يبقى الاشكال السابق أيضا ، وهو أنّه إذا لم يقصد رفع حدث الجنابة لم يرتفع الحدث إلَّا إذا قصد ما عليه من الحدث مطلقا ، وهو يلازم قصد الجنابة أيضا ، ويمكن أن يكون معنى الرواية بحيث يرجع إلى سؤال وجواب واحد من دون زيادة ، وهو أن غرض السائل ان من كان عليه غسل ، إمّا بسبب المسّ أو بسبب الجنابة ، له أن يوقع سببا آخر للغسل أم لا بدّ من الغسل أوّلا من السبب الأوّل ثمّ يوقع السبب الثاني ، مثلا لو كان جنبا له أن يمسّ الميت أو كان عليه غسل المسّ له أن يجنب نفسه قبل الغسل ؟ فأجاب ( ع ) : ( بأنّه يجزيه غسل واحد لهما ) ولا يجب أن يغتسلا أوّلا .
ويؤيّده أن الخبر نقله الكليني ( ره ) في باب نوادر الجنائز عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن نوح بن شعيب ، عن شهاب بن عبد ربّه ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) مثله إلَّا أن في أوّله : يغسّل الميّت بدون همزة الاستفهام ، وفي آخره هكذا : فإن غسّل ميّتا ثمّ توضّأ ثمّ أتى أهله يجزيه غسل واحد لهما ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 43 ، حديث 3 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 526 .من دون الواو في