تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
عليها في هذه الآية هو الوجوب الشرطي لا الأصلي ولا التكليفي . الثاني - الأخبار الناطقة بالوجوب الواردة في تعداد الأغسال الواجبة تارة التي عدّ منها غسل الجنابة ، وفي خصوص أسباب حصول الجنابة كالانزال والتقاء الختانين ولا سيّما أردفه في بعضها مع وجوب الحدّ من الجلد والرجم أو مع وجوب المهر ، والمفروض عدم كون وجوبها مشروطا فكذا غسل الجنابة . ويرد عليه أنّ تلك الأخبار على اختلافها واردة في تعداد الغسل حيث عدّ في بعضها سبعة عشر وفي آخر أربعة عشر وفي ثالث سبعة وفي رابع غسل الجنابة والحيض وغسل الميّت فلا دلالة فيها على الوجوب المدّعى من كونه أصليّا نفسيّا نظير صاحب الأغسال المعدودة فيها كغسل الحيض والنفاس وغسل الميت وغسل مسّه فإنّها مشروطة بشرائطها ومع ذلك قد عبّر فيها بالوجوب بقول مطلق . والذي يخطر بالبال في وجه صدور تلك الأخبار أنّها في مقام بيان تعداد الأغسال المشروعة في دين الرسول ( ص ) فالوجوب فيها محمول على معناه اللغوي بمعنى الثبوت الذي هو مساوق المشروعية لا الوجوب المصطلح ، فلا دلالة فيها على أصل الوجوب فضلا عن الوجوب الأصلي النفسي . نعم ، الطائفة الثانية التي أشير إليها في الاستدلال - أعني ما ورد في خصوص الجنابة بقولهم ( ع ) : ( إذا التقى الختانان وجب الغسل ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 6 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 469 .، أو : ( وجب الغسل والمهر والرجم ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 6 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 469 .وقوله ( ع ) في صحيحة زرارة : ( كيف توجبون عليه