شرح
فتحصّل أنّ المستفاد منها كفاية الغسل الواحد إذا نوى به الجنابة عن الأغسال المتعدّدة ولو لم ينو غير الجنابة ، سواء كان واجبا أم مندوبا .
نعم ، ترتّب الثواب يتوقّف على نيّة الجميع .
نعم ، إذا كان كلَّها مندوبا يشكل التمسّك به لاشتماله ، صدرا وذيلا ، على اندراج الواجب فيها ، فلو كان عليه أغسال مستحبة ونوى الجميع يسقط الجميع بخلاف ما إذا نوى أحدها فلا يسقط إلَّا ما نوى ، ويأتي إن شاء اللَّه تعالى بيان آخر لهذا الحديث في المسألة التاسعة عشر من الأغسال الزمانية ، فانتظر .
ولا ينافي ما ذكرناه ما رواه الكليني ( ره ) عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما ( ع ) ، أنّه قال : إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأه عنه ذلك الغسل من كلّ غسل يلزمه في ذلك اليوم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 43 ، حديث 2 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 526 ..
بأن ( 2 )( 2 ) بيان المنافاة .يقال أنّ قوله ( ع ) : ( يلزمه ) يدلّ مفهوما على عدم جواز الاكتفاء به إذا كان بعضها أو كلَّها مندوبا ، وذلك ( 3 )( 3 ) دفعها .لتقدّم المنطوق على المفهوم على تقدير تسليم هذا المفهوم مع أنّه محلّ منع خصوصا في مثل المقام ممّا كان الدليلان مثبتين .
نعم ، يستفاد منه أنّ الحقوق الواجبة إذا كانت عليه واغتسل غسل الجنابة