شرح
بدل الحجامة الجمعة ، وفيه : إذا اجتمعت للَّه عليك حقوق .
وفي مستطرفات السرائر تارة من كتاب محمّد بن علي بن محبوب الأشعري ، عن علي بن السندي ، وأخرى من كتاب حريز بن عبد اللَّه السجستاني ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) : كما في التّهذيب . ودلالتها واضحة إلَّا أنّها موقوفة صدرا ومضمرة ذيلا من قوله : ( قال ثمّ قال ) إلَّا أن يقال أنّه لا يضرّ الوقوف والإضمار من مثل زرارة مع أن الظاهر أنّ حمّاد بن عيسى قد أخذ الحديث من كتاب حريز وهو لم يكن يضبط في كتابه ما لم يكن رواية عن الإمام فإن حريزا كان من تلامذة زرارة في نقل الحديث ولم يكن ينقل ما لم يكن بحديث فبهذه القرائن يحكم بأنّ الحكم صادر عن الإمام .
مع أن قوله ( ع ) في ذيله : ( قال ثمّ قال ) قرينة على أنّه لا يكون من كلام زرارة نفسه ونقله عن غير الإمام ( ع ) من مثل زرارة بعيد جدّا مع أن ضبط الكليني ( ره ) هذا الخبر في كتابه قرينة أيضا على كونها رواية اصطلاحية لكون كتابه معدّا لنقل ما نقل عن المعصومين ( ع ) إلَّا ما هو معلوم من كلام غيره ككلمات الفضل بن شاذان المنقولة في كتاب النكاح والإرث وكلمات يونس المنقولة في باب تفسير النكاح ، فتأمّل .
مع أنّك عرفت نقله من الموضع الثاني من السرائر عن أبي جعفر ( ع ) قال ابن إدريس : وكتاب حريز أصل معتمد عليه .
نعم ، يضعّفه عدم وجود هذا المضمون أيضا في مثل الكتب المعدّة لنقل الفتاوي المأثورة عن الأئمّة مثل النهاية للشيخ والمقنع والهداية للصدوق ( ره ) والمقنعة للمفيد ( ره ) مع اشتماله على ما لم نجد له خبرا مثل غسل الحجامة