شرح
والحلق والذبح ، فتأمّل .
هذا ولكن يردّه أن الشيخ ( ره ) في التّهذيب والخلاف والمحقّق في المعتبر قد استدلا به لكفاية غسل الجنابة والجمعة بغسل واحد ، بل نقلا عن زرارة عن أحدهما ( ع ) وهذا يوجب خروجه عن الإضمار والتوقيف ، ولعلّ النسخة التي كانت عندهم كانت كذلك ثمّ أسقط كلمة ( عن أحدهما ) في هذه النسخ وأفتى بمضمونها مع اختلاف في المبسوط وعدم وجوده في كتب القدماء فإنّ ما هو المفيد للاستنباط ما كان موجودا فيها ، ولو لم يكن على طبقها خبر أصلا لكشفه عن وجود خبر مظنون الصدور عندهم فيصير حجّة على ما أفاده سيّدنا الأستاذ الأعظم ( قدس سره ) في تضاعيف أبحاثه لأنّ عدم وجود شيء فيها غير قادح في حجّية الخبر الموجود في كتب الأحاديث المعتبرة وإلَّا يلزم الاقتصار في الاستنباط على ما هو الموجود فيها وهو واضح الفساد فالخبر بحمد اللَّه تعالى حجّة .
والتقييد بقوله ( ع ) : ( بعد طلوع الفجر ) لعدّ الأغسال التي تستحب أو تجب في ذلك اليوم المتوقّفة على دخول النهار الذي أوّله طلوع الفجر ، وحيث أنّه ( ع ) صرّح صدرا وذيلا باجتماع الواجب والمستحب في الغسل الواحد فلا يجوز التمسّك بقوله ( ع ) : إذا اجتمعت عليك حقوق . . إلخ ) على اختصاص الحكم بما هو حقّ ، ويقال أنّه ظاهر في الحقّ الواجب بقرينة قوله ( ع ) : ( عليك ) الظاهر في الإلزام .
مع أن هذا الاستظهار أيضا ممنوع لإمكان أن يكون من قبيل قوله ( ع ) :
( عليك بصلاة اللَّيل ) إلَّا أن يقال بالفرق بين المقام والمثال لظهور لفظ الحقّ في