شرح
قوله ( ع ) : ( أعظم ) يحتمل أن يكون المراد من حيث الحدثيّة وينافيه تعبير الفقهاء في الجنابة بالحدث الأكبر دون الحيض ، فتأمّل . وأن يكون من حيث الامتداد الزماني بمعنى أن طول زمانه أعظم من زمن حدث الجنابة .
وبالجملة يكون هاتين الروايتين وأمثالهما ممّا سيأتي قرينة على أنّ المراد بالوحدة في السابقتين هي الوحدة الخارجية بمعنى أن الغسل الواحد يجزي لا الوحدة في الكيفية .
ومنها : ما يدلّ صريحا على كفاية الغسل للجنب والحائض .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن العبّاس بن عامر ، عن حجّاج الخشّاب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل وقع على امرأته فطمثت بعد ما فرغ أتجعله غسلا واحدا إذا طهرت أو تغتسل مرّتين ؟ قال : تجعله غسلا واحدا عند طهرها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 43 ، حديث 6 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 527 ..
وظاهرها جعل الغسل بقول مطلق غسلا واحدا من غير فرق بين نيّة الجنابة أو الحيض أو هما ولكن المتيقّن منها ما إذا كان متوجّها حين الغسل إليهما فلا تشمل صورة الغفلة عن أحدهما فلو كانت حين غسل الجنابة غافلة عن حدث الحيض يشكل التمسّك بها على سقوطه .
ومثلها ما رواه أيضا عنه ، عن علي بن أسباط ، عن عمّه يعقوب الأحمر ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سئل عن رجل أصاب من امرأته ثمّ حاضت قبل أن تغتسل ، قال : تجعله غسلا واحدا ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 43 ، حديث 5 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 527 ..